نداك نيل بحاجات البلاد وفى … وقلبك السمح يأبى أن يقول كفى

قلب كبير تحوط الشعب رأفته … هلا بصاحبه في حكمه رأفا

إن لم يجد سرفا في جوده أفما … يرى التمادي في مجهوده سرفا

فاروق يا صائن الملك العظيم ويا … مجددا عهد فاروق كما سلفا

ذاك الصلاح الذي عزت خلافته … به قديما أعيد اليوم مؤتنفا

ماذا عليك من الأعباء تحملها … وما تكاد ترى في حملها كلفا

نفديك من ساهر للشعب يوسعه … برا ويدفع عنه البؤس والأزفا

وما يني برقي الشعب مشتغلا … وبالنجاح على ألوانه كلفا

يرعى العليل الذي عزت سلامته … والطفل في المهد والشيخ الذي دلفا

وقبله كان جوع لا اكتراث له … وكان عري ولم يستر وكان حفا

عمت أياديه حتى لا يرى طرف … في ملكه لم يصب من فيضها طرفا

يا طيب يوم افتتاح تم رونقه … بالحسن مختلفا والحمد مؤتلفا

في محفل وذؤابات البلاد به … ضم المعالي والأحساب والشرفا

أوفى المليك عليه في تعهده … صرحا مشيدا على الإحسان قد وقفا

في أعمر الأرض مستشفى غلا وعلا … هيهات يبلغ وصف ما به اتصفا

تبدل عاجلا ما كان حسني … فحسني اليوم مسكين حقير

تنابذه البيوت بكل حي … وخير منه من تحوي القبور

تعالوا يا بني أمي اشهدوني … فما بعد الذي ألقى نكير

جننت بحب فاجرة فهذا … من الآثار مأثرك الفجور

أبحت لها دمي وجفوت أهلي … فكان الصد منها والنفور

وجدت بحر مالي لم يرعني … قليل ضاع منه ولا كثير

فلما استنزفت وفري أرتني … خبيئة نفسها تلك الكفور

بدا لي قبح ما سترت حلاها … فرحت وليس في عيني نور

كريها مبعدا والباب بابي … كما يقصى وقد كره الأجير

أأحيا بعد أن رضت حصاتي … وعمت ما يحيط بي الشرور

ويرضيني أزم العيش أني … إذن في غير محمدة صبور

إذا أحجمت والإقدام حقي … وهان على كرامتي العسير

فقد أبقى الجبان النذل مني … وقد هلك الفتى الحر الجسور