نحنُ حزبُ اللهِ من يلحقنا … حدنا جدٌّ وجدٌّ هزلنا

أشهد الأسرار من أحبابه … من يشاء ولها أشهدنا

فمتى أدرككمْ فينا عمى ً … سائلوا عنا الذي يعرفنا

ذاكُم الله عظيمٌ جدَّه … يمنحُ الأسرارَ منْ شاءَ بنا

ما أماكُنا رجالاً هتفتْ … بهم الوُرقُ بدوحاتِ منهى

فرمينا جمرة َ الكونِ بها … فَرمَيْنا بمريشات الفنا

وازْدَلفنا زُلفة َ الجمع فهل … أسمع القوم مناجاة المنى

يا عبادي هل رأيتم ما أرى … يا عبادي هل بنا أنتم أنا

خرسَ القومُ وقالوا : ربنا … أنت مولانا ونحن القرنا

يا عباد الله سمعاً إنني … روحُ مولاكمْ أمينُ الأمنا

أنا ماحي الكونِ من أسراركمْ … أنا سرٌّ الكنز ما الكنز أنا

أنا جبريلُ هذي حكمتي … فاقرأوها تكشفوا ما كَمنا

جئتُ بالتوحيدِ كي أرشدكم … فاقتنوا أنفسكم منْ أجلنا

وخذوا عني فيكم عجباً … تجدوا السرَّ لديه علنا

ميزوا الأحوالَ في أنفسكمْ … لا تكونوا كدعيٍّ فتنا

إنَّ صحوَ العبد سكرانٌ بدا … عالم الأمرِ له فافتتنا

كما أنّ المحوَ دعوى إنْ بدتْ … في محياه علامات الوَنَا

قل إلى المثبتِ في أحوالهِ … طبتَ بالحق فكنتَ المأمنا

ليست الهيبة خوفاً إنها … أدبٌ يعربهُ العذبُ الجنى

حالها الإطرافُ منْ غير بكا … ووجودُ الجهدِ من غير عِنا

وحليفُ الأنسِ طلقٌ وجههُ … إنْ تدلَّى لحبيب وَدَنا

يرشد الخَلْقَ ويبدي رسْمَه … شاكراً واستمعوا إنْ أذنا

صاحبُ القبضِ غريبٌ مفردٌ … إن رأى بسطاً عليه حزنا

وخليلُ البسطِ يخفي غيرة ً … ضرّ باديه ويبدي المننا

لا تراه الدّهرَ إلا ضاحكاً … تبصر الحسْنَ به قد قرنا

صاحبُ الهمة ِ في إسرائهِ … سائر قد ذبَّ عنه الوَسَنا

صاحبُ التوحيدِ أعمى ً أخرسٌ … لا أنا قالَ ولا أيضاً أنا

يا عبيد النفسِ ما هذا العمى … لم تزالوا تعبدون الوثنا

سقتمُ الظاهرَ من أحوالكمُ … ما لنا منكمْ سوى ما بطنا

فاقتنوا للعلمِ من أعمالكم … علمَ فتحٍ واشربوه لبنا

واخرجوا بالموتِ عن أنفسكم … تبصروا الحقَّ بكمْ مقترنا

وانظروا ما لاحَ في غيركم … تجدوه فيكم قد ضمنا