نبا الجنب مني عن وثير مهاده … وحالف مني الجفن طول سهاده

ومما شجاني والشجون كثيرة … ولا غرو أن يشقى أمرؤ ببعاده

تذكرته فرخ القطاة فأسرعت … دموعي تهمي ويلها لانفراده

وما حال جسم ظاعن حال بينه … قضاء جرى حتما وبين فؤاده

إذا شئت أن أحظى إليه بنظرة … تسكن ما أورى الجوى من زناده

جعلت كتابي ناظري ولحظته … بناظرة من طرسه ومداده

سمي الأب الأحنى وأي وسيلة … تخصك من قلبي بمحض وداده

أعندك عبد الله علم بأنني … رمى الصبر مني للأسى بقياده

وقد كان يشفيني الخيال إذا سرى … وكيف لجفني في الهوى برقاده

تناءيت عن دار النعيم لشقوتي … وأسكنني الرحمن شر بلاده

بمنقطع الرمل الذي من ثوى به … فقد بان في الدنيا ضلال ارتياده

مجال لأفراس الرياح إذا جرت … فليس بخال ساعة من طراده

أعانيهما بحرين بحرا من العدا … له ثبج من بيضه وصعاده

وبحرا من الماء الأجاج تروعنا … روائع من أهواله في اشتداده

عسى الله يدني ساعة القرب واللقا … ويجعل جهدي في سبيل جهاده