نافست ابرشية الفيحاء … بك فخراً كواكب الجوزاء

لك اخلى انطون منها مقاماً … ذاهباً شأوه بكل علاء

زانه بالنهى وبالعمل الرافع … والعلم والابا والسخاء

وترقى الى خلافة مارون … والياس قدوة الخلفاء

فتحريت نهجه في المعالي … في التقى في المآثر الغراء

ناشراً باسمه عوارف فضل … هي ازكى الاريج في الارجاء

لك نفس من المكارم صيغت … فلهذا عزت على النظراء

لك ذكر يلذ منه حديث … هو زاد السارين في البيداء

وكأن العصا بيمناك ارث … لك من صاحب اليد البيضاء

واذا لم تضرب بها البحر او لم … تجر فيها من الصفا عذب ماء

وبها لم تهش كما قد هش موسى … عن قطيع الشاء

فكفى ان رددت فيها نفوساً … عن ضلال الاوهام والاهواء

وكفاك ان كنت للدين والدنيا … دليلا لها وللعلياء