مُلكٌ جديد مثل طبعِ المُنصلِ … نمش الفرند عليه صنع الصيقلِ

ورياسة ٌ عُلْوية ٌ ترنو إلى … زُهْرِ الكواكبِ إذ تَراءَتْ من عَلِ

وسعادة ٌ لو أنَّها جُعِلَتْ على … هَرمٍ لعادَ إلى الشباب الأولِ

هاتِ الحديث عن الزمانِ وحُسنهِ … وخُذِ الحديث من المُحدِّث عن علي

من ألحفَ الدنْيا جَناحيْ عدْلِهِ … وأجارَ من صرفِ الخطوبِ المعضلِ

من مهّدَ الملكَ العظيم وناهضاً … للمكرمات بكلّ عبءٍ مثقل

ملك تفُلّ عداتَهُ عزماتُهُ … بصوارم قَدَرِيّة ٍ لم تُفْلَل

برٌّ إذا عَمَلٌ خلا من نُصْحِهِ … ورجا التقيُّ قبوله لم يُعْمَلِ

شربتْ قلوبُ الناس منه محبة ً … كرعَ الصوادي في عذوبة ِ منهل

وقضى له بالنجْحِ مبدأ أمردِ … ويدلّكَ الماضي على المستقبل

وسما يحلّقُ في العلى بعداته … مثل البغاثِ خشَيْنَ وَقْعَ الأجدل

إياك أن يختال منهم جاهلٌ … فحسامهُ للجيدِ منه يختلي

إن الشريعة َ منه تُشْرِعُ عاملاً … من كلّ باغٍ عاملاً في المقتل

ورثَ الممالكَ من أبيه فحازَهَا … وتراثَ مجدٍ في الصميم مُؤثَّل

حسمَ المظالمَ عادلاً فكأنهُ … من سيرة العُمرين جدّدَ ما بلي

كم قال من حيّ لميْتٍ: قُمْ ترى … ما نحنُ فيه من التنعّم مُذْ ولي

إن ابن يحيى في المفاخر، ذكرهُ … مُتَضَوّعٌ منه فمُ المتمثّل

ملكٌ إذا خفقتْ عليه بنودُهُ … فالخافقانِ له جناحا جحفلِ

يقتادُ كلَّ عرمرمٍ متموجٍ … كالبحر تركلُهُ نَؤوجُ الشّمأل

وتريك في أفقِ العجاج رماحهُ … شَرَر الأسِنَّة ِ في رمادِ القسطل

في كلّ سابغة ٍ كأنَّ قتيرَها … حَدَقُ الجنادبِ في سرابِ المجْهَل

ماذية ٌ يشكو لكثرة لحمها … ضُراً بلا نفعٍ لسانُ المُنْصُلِ

كغمامة ٍ يجلو عليك بريُقها … في السرد لمعَ البارقِ المتهَلّلِ

يفترّ عن ثغرِ الرئاسة ، والردى … جَهْمٌ يلذّ بعضّ نابٍ أعصل

إن كرّ في ضربِ الكماة ِ بمرهفَ … قدّ الحديدَ على الكمي بجدولِ

وتخالُ يومَ الطعْنِ مهجة َ قِرْنِهِ … تُجري السليط على السنانِ المُشعلِ

لا تسألنْ عن بأسه واقرأه في … صفة ِ الحديد من الكتاب المنزلِ

صلتُ الجبين، على أسِرّة ِ وجهه … نورٌ يشيرُ إلى الظلام فينجلي

ثبتَتْ رصانة ُ حُلمِهِ فكأنَّما … أرساهُ خالقهُ بهضة ِ يذْبُلِ

ما زلتَ في رتبِ العلا متنقلاً … وكذا انتقال البدر في الفلك العلي

وموفّقُ الأعمالِ تحسبُ رأيهُ … صُبحاً يقدّ أديمَ ليلٍ أليلِ

وتكادُ تُردي، في الغمود، سيوفه … وتبيدُ أسهمهُ، وإن لم تُرسلِ

دُمْ للمعالي أيها الملك الذي … أسْدَى الأماني من يمينَيْ مفضل

نِعَمٌ تُنَوِّرُ في الأكفّ كما سقى … عينَ الرياض حَيَا السحابِ المُسْبَل

وفدَتْ عليك سعودُ عامٍ مُقبلٍ … فتلقّهُ بسعودِ عزٍّ مقبلِ

أهْدَى التحية َ واسْتعَار لنُطْقِهِ … من كلّ ممتدح فصاحة َ مِقولِ

وسعى بأرضكَ واضعاً فَمَهُ على … تربٍ بأفواه الملوك مُقَبَّلِ

وكأنه بك للأنامِ مهنىء ٌ … ومبشرٌ لك في علوّ المنزل

بمراتبٍ تُبنى وبأسٍ يُتّقى … وسعادة ٍ تَنْمي، وكعبٍ يعتلي