مَهْلاً أخِي لَمْ تَلْقَ مَا قَدْ لَقِيتُ … تَكَادُ أنْفَاسِي بِرُوحِي تَفُوتُ

فِي الْقَوْلِ يَأتِيكَ بَيَانُ الْفَتَى … وَالْعِيُّ مَا أغْنَاكَ عَنْهُ السُّكُوتُ

مِنْ حِكَمٍ صَمْتٌ فَدَع مَنْطِقاً … إِنْ كَانَ خَيْراً لَكَ مِنْهُ الصُّمُوتُ

إِنْ تَجْفُنِي فَإِنِّي امرُؤٌ … أصبو وأصبي ربما قد جفيتُ

قل أيها اللائمُ في حبها … لم تدر ما ودي ولا ما هويت

سَلمَى هِيَ النَّفْسُ وَهَمُّ الْفَتَى … رضيت منها بمقالٍ رضيتُ

مِنْ حُبِّ سَلْمَى عَبْرَتي ثَرَّة ٌ … تمنعني النوم ورأي شتيتُ

قَدْ مُتُّ مِنْ شَوْقَ إِلَى وَجْهِهَا … وَلَوْ أرَاهَا فِي مَنَامِي حَيِيتُ

يا حبذا سلمى على بخلها … صدت وقلبي هالكٌ مستميتُ

وبالمنهى يوم راح العدى … ذَكَّرْتُهَا وَأياً فَقَالَتْ: نَسِيتُ

وَرُبَّمَا رَاحَتْ عَلَى رِقْبَة ٍ … تنوي لقائي معها العنكبوت

أيَّامَ مَعْرُوفٌ عَلَيَّ الضَّنَا … منها ولولا حبها ما ضنيتُ

لَمَّا رَأتْنِي غَرِقاً فِي الْهَوَى … أجرضُ بالموت وحولي كتيتُ

قالت:ثقيل قد دنا موته … فقلت: ما كال مريض يموت

تحت يد الله فلا تحزني … إن مت من داء الهوى أو بريت

وروقة ٍ بكر يصلى بها … حِينَ تُجَلَّى وَيُطَالُ الْقُنُوتُ

جهزتها ليلاً إلى مالكٍ … يفوت أجناداً ومن لا يفوت

لَمَّا أَتَتْ قَالَ لَهَا مَرْحَباً … فَدَاكِ مَنْ ضُمَّتْ عَلَيْهِ الْبُيُوتُ

بِمِثْلِهَا أَعْطَى الْفَتَى مَالَهُ … وَمَالُ ذِي الْوَفْرِ مَعَاشٌ وَصِيتُ

عندي لمن زفك طول الغنى … من نائل يبقى له ما بقيت

من طعم الله المحيا به … بلج المحيا أيريحي زميتُ