مَنْ لي بهِ كالبدرِ في إسفارهِ … نَفَرَ المُحِبُّ عَنِ الكَرَى بِنِفارِهِ

قَدْ كُنْتُ أَرْجُو جَنَّة ً بِمُحَمَّدٍ … واليَوْمَ أَخْشَى في الهَوَى مِنْ نَارِهِ

يا نجمُ بل يا بدرُ يا شمسُ بَلْ … كُلٌ أَراهُ يَلُوح مِنْ أَزْرَارِهِ

ما في صُدودِكَ رحمة ٌ لمتيَّم … إلا احتمالكَ عَنْهُ مِنْ أوزارِهِ

فارفقْ بهِ واحذر فديتكَ أهلَهُ … في الحُبِّ أَنْ يتطلَّبوكَ بِثارِهِ

وافى هواك فلمْ يزلْ عَنْ قَلبِهِ … جلَدٌ وزَالَ الصَّونُ عنْ أسرارِهِ

هيهاتَ يطمَعُ في لِقاكَ ودُونَهُ … خَطْرُ القَنَا الميَّادِ مِنْ خُطَّارِهِ

حاشاهُ يا أملَ النُّفوسِ بأنْ يُرى … مُتعدياً في الحُبِّ عنْ مِقدارِهِ