مَلامُك في الهَوى أذكَى غَليلي … و أَضرمَ لوعة َ الكَمَدِ الدَّخيلِ

أَرى جَزَعي لبينِهمُ جميلاً … فكيفَ أعوذُ بالصَّبرِ الجميلِ

نوًى خَلَعت عِذارَ الدَّمعِ حتَّى … لَقامَ بعُذرِنا عند َالعَذولِ

فراقٌ ما يُفتِّرُ مِن فريقٍ … يُطِلُّ دَمِي ودَمعِي في الطُّلولِ

و هَل يَخلُو الفَؤادُ من التَّصابي … إذا خَلَتِ الدِّيارُ مِنَ الخَليلِ

أعادَ لنا هَجيرَ الهَجرِ ظُلماً … و كنَّا للتَّواصُلِ في أَصيلِ

و جالَ الطَّرفُ في عِطْفَيْ قضِيبٍ … يُؤَرِّقُهُ وسَالِفَتَيْ خَذُولِ

تَضِرُّ بِجُلَّنارِ الخَدِّ خَوفاً … و تَبذُلُ نَرجِسَ الطَّرفِ الكَحِيلِ

و كم أهدَت إلى الأحِشاءِ لمَّا … تَهادَت في الغَلائلِ من غَليلِ

أغارُإذا أذاعَ خَفِيَّ وَجدي … و أرَّقَني سنا بَرقٍ كَليلِ

و حلَّ عُقودَ دمعي في محلٍّ … كأنَّ نُحولَ مَعلَمِه نُحولي

كأنَّ يدَ الرّبابِ حلَت رُباه … من النُّوَّارِ في وَشيٍ صَقيلِ

إذا ابتسمَ الشقائقُ فيه صبحاً … تأوَّد من نسيمِ صِباً عليلِ

يُذكِّرني انحدارُ الطَّلِّ فيه … مَسِيلَ الدمعِ في الخَدِّ الأَسِيلِ

عَلامَ أَصُدُّ عن حَظٍّ جَزيلٍ … و أقنَعُ بالقليلِ مِنَ القليلِ

و قد أَحيا السَّماحَ لنا ابنُ يَحْيَى … و نَوَّهَ باسمِه بَعدَ الخُمولِ

فتًى يَثْني الثَّناءَ إليه مَجدٌ … يُقابِلً آمليهِ بالقَبولِ

و نَشَّرَ من شمائلِ أَرْيَحيٍّ … كما جَرَتِ الشَّمالُ على الشَّمولِ

بَلَوْناهُ أَجَلَّ الأزدِ قَدْراً … و أسطاها على الحَدَثِ الجَليلِ

و لمَّا طابَ أصلاً طابَ فَرعاً … و طِيبُ الفَرعِ من طِيبِ الأصولِ

فإنْ يَفْخَرْ على الأَكفاءِ يَوماً … فلِلغُرَرِ الفَخارُ على الحَجولِ

وَصَلْتُ به الرَّجاءَفوَاصَلَتْني … سَجِيَّة ُ ماجِدٍ بَرٍّ وَصُولِ

فَمِنْ رَوِضٍ حَمَدتُ به مُرادي ؛ … و من ظِلٍّ شَكَرْتُ به مَقيلي

مَحَلٌّ تَرتَعُ الآمالُ فيه … مدى الأيَّامِ في ظِلٍّ ظَلِيلِ

و للخَطِّيِّ فيه طُولُ خَطْوٍ … يُقَصِّرُ مُدَّة َ العُمْرِ الطَّويلِ

مَلَكْتَأبا الحُسينِجَزيلَ شُكرْي … بما أَولَيْتَ من نَيلٍ جَزيلِ

أَطلْتَ على الزَّمانِ يَدَيَّ حتَّى … سطَوْتُ عليه سَطوة َ مُستطيلِ

و كم صاحَبْتُ من أملٍ مُحالٍ … فأوقَفَني على طَلَلٍ مُحيلِ

أُؤَمِّلُ مَعْشراً جَهِلُوا المَعالي … فضَلُّواوَ هْيَ واضِحَة ُ السَّبيلِ

فأيُّهُمُ انكفَتْ هِمَمي إليه … رَأَتْ قُفْلاًفَجَدَّتْ في القُفُولِ

أَجودُ على الجَوادِ بِحُرِّ مَدْحي … و أَبخَلُ بالثَّناءِ على البَخيلِ

و آبى أن يُرى حَلْيُ امتداحي … على النَّابي الكَهامِ من النُّصولِ

أَتتْكَ يَجُولُ ماءُ الطَّبعِ فيها … مَجالَ الماءِ في السَّيفِ الصَّقيلِ

قَوافٍإن ثَنَتْ للمَرءِ عِطْفاً … ثَنَى الأَعطافَ في بُرْدٍ جَميلِ

فلا تَحْفِلْ بِلَفْظٍ مُستَعارٍ … تُغَبُّ بهو مَعنى مُستَحيلِ