مَتى كَانَ المَنَازِلُ بِالوَحِيدِ، … طُلُولٌ مِثْل حَاشِية ِ البُرُودِ

ليلي حبلُ وصلكمُ جديدٌ … و ما تبقى الليالي منْ جديدِ

أحقٌّ أمْ خيالكَ زارَ شعثاً … و أطلاحاً جوانحَ بالقيودِ

فَلَوْلا بُعْدُ مَطْلَبِنا عَلَيكُمْ … و أهوالُ الفلاة ِ لقلتُ عودي

رَأى الَحجّاجُ عافِية ً ونَصْراً … على رغمِ المنافقِ والحسودِ

دعا أهلَ العراقِ دعاءَ هودٍ … و قد ضلوا ضلالة َ قومِ هودِ

كأنَّ المرجفينَ وهمْ نشاوى … نَصَارى َ يَلْعَبونَ غَداة َ عِيدِ

وظَنّوا في اللّقاءِ لهُمْ رَوَاحاً، … وكانوا يُصْعَقُونَ مِنَ الوَعِيدِ

فَجاؤوا خاطِمِينَ ظَلِيمَ قَفْرٍ … إلى الحَجّاجِ في أجَمِ الأسودِ

لَقِيتَهُمُ، وَخَيْلُهُمُ سِمانٌ، … بِساهِمَة ِ النّواظِرِ وَالخُدودِ

أقمتَ لههمْ بمكسنَ سوقَ موتٍ … وَأُخرَى يَوْمَ زَاوِيَة ِ الجُنودِ

ترى نفسَ المنافقِ في حشاه … تُعارِضُ كلّ جَائِفَة ٍ عَنُود

تحسهمُ السيوفُ كما تسامى … حَرِيقُ النّارِ في أجَمِ الحَصِيد

وَيَوْمُهُمُ العَماسُ إذا رَأوْهُ … على سربالهِ صدأ الحديدِ

و ما الحجاجُ فاحتضروا نداهُ … بحاذي المرفقينِ ولا نكودِ

ألا نشكو إليكَ زمانَ محلٍ … و شربَ الماءِ في زمنِ الجليدِ

وَمَعْتِبَة العِيال وهُمْ سِغابٌ … عَلى دَرّ المُجالِحَة ِ الرَّفود

زَماناً يَتْرُكُ الفَتَيَاتِ سُوداً، … و قد كانَ المحاجرُ غيرَ سودِ