مولاي هذا فضل جديد … يزهى به عهدك السعيد

عدل وأمن وطيب عيش … يسرها حكمك الرشيد

وكم مجال فيه مجال … يبدو بها رأيك السديد

أليوم نال النبوغ فخرا … أتاحه سعيك الحميد

لمصر طي الثرى فقيد … غال ومن ذلك الفقيد

حييته في مقام ذكرى … فمصر جذلى واليوم عيد

يا حسن حفل توفي عليه … وصفوة الأمة الشهود

ألشاعر العبقري فيه … يكرم والملهم والمجيد

أقيم تمثاله ولكن … به لتمثاله الخلود

شوقي نزيل بكل قلب … صورة ما بها جمود

ما بقي الشعر فهو باق … كأن فقدانه وجود

شوقي ويكفي اسمه بيانا … يعني به المجد ما يريد

نما عصر وكل عصر … يود لو أنه العتيد

في كل قطر ناء وقطر … دان تغنى له قصيد

ما يبلغ الوصف من نبوغ … محيطه ما له حدود

أمر بالحق ألمعي … هيهات يلفى له نديد

غواص فكر في كل بحر … يصيد للشعر ما يصيد

أغراضه الجوهر المصفي … ولفظه اللؤلؤ الفريد

وما يدانى وما يسامى … داني معانيه والبعيد

إن يدعه الوحي لم تعقه … ثنية صعبة كؤود

يصعد حتى تبدو ذراها … وقد علتها له بنود

ألقصص المسرحي فن … مراسه مرهق شديد

ودون نظم القريض فيه … ومن ثقل العبء ما يؤود

أجاده ما يشاء شوقي … وعز من قبله المجيد

ألحكمة المنتقاة تسبي … حجاك والنكتة الشرود

والسلسل العذب في بيان … ينشي ويشفي منه الورود

والنغم الحلو في نظام … كل روي منه نشيد

مولاي حمدا وألف حمد … عطفك رأي عال وجود

فأنت أنت الفاروق لولا … تخالف الدهر والرشيد

جددت للضاد أي عصر … يحفظك المبديء المعيد

إن منى مصر وهي تدعز … وكلما ازددت تستزيد