من أيّ نافذة يجيء الليل نحو بيوتنا ؟

ويُسمّر الأبوابَ ،

والأفواهَ

حتى تملءَ الأحشاءَ أحجارُ الظلام

ويسدّ أعيننا

وما زالت منقعة ًبأنداء المنام

ويطلق نارَهُ بصدورنا

ليزيدَ في أعمارنا ثقل الحطام

ويدير دفتنا

لنغرق في قرار الوهم

أو ننأى بعيداً عن تضاريس السلام

من أين يأتينا الظلام ؟

أمِن الشوارع ؟

والخرائب ؟

والمواويل القديمة ؟

(آه يا ليلي ،

ويا عيني ،

ويا قلبي الذي غلفتُهُ ، وبعثتُهُ

مثل الرسائل فوق أجنحة الحمام )

أم إنّ غيمته تنثّ من السقوف

وقد تقشّع ما عليها من سُخام

أم إنهُ يحيا بداخلنا

ويخرجُ من ثقوب الأنف معْ رشح الزكام