ملك ابن هند وابن أروى قبله … ملكا أمر بحله الأبرام

وأضاف ذلك إلى يزيد وملكه … إثم عليه في الورى وعرام

أخزى الإله بني أمية أنهم … ظلموا العباد بما أتوه وخاموا

نامت جدودهم وأسقط نجمهم … والنجم يسقط والجدود تنام

أيمت نساء بني أمية منهم … وبنوهم بمضيعة أيتام

جزعت أمية من ولا ية هاشم … وبكت ومنهم قد بكى الإسلام

إن يجزعوا فلقد أتتهم دولة … وبها تدول عليهم الأيام

ولهم يكون بكل شهر أشهر … وبكل عام واحد أعوام

يا رهط أحمد أن من أعطاكم … ملك الورى وعطاؤه أقسام

رد الوراثة والخلافة فيكم … وبنو أمية صاغرون رغام

لمتمم لكم الذي أعطاكم … ولكم لديه زيادة وتمام

أنتم بنو عم النبي عليكم … من ذي الجلال تحية وسلام

وورثتموه وكنتم أولى به … أن الولاء تحوزه الإرحام

ما زلت أعرف فضلكم ويحبكم … قلبي عليه وأنني لغلام

أوذي وأشتم فيكم ويصيبني … من ذي القرابة جفوة وملام

حتى بلغت مدى المشيب وأصبحت … مني القرون كأنهن ثغام

فدع ذا وقل في بني هاشم … فإنك بالله تستعصم

بني هاشم حبكم قربة … وحبكم خير ما يعلم

بكم فتح الله باب الهدى … كذاك غدا بكم يختم

ألام والقى الأذى فيكم … إلا لأئمي فيكم الوم

ومالي ذنب يعدونه … سوى إنني بكم مغرم

وإني بكم وامق ناصح … وإني بحبكم معصم

فأصبحت عندهم مأثمي … مآثر فرعون أو أعظم

فلا زلت عندكم مرتضى … كما أنا عندهم متهم

جعلت ثنائي ومدحي لكم … على رغم أنف الذي يرغم