بفارغِ الحلمِ أنتظرُ قصائدكَ

يباغِتُني الخوفُ

يحملُني إلى سردابِ صمتي

سأدخلُ في ملكوتِ الكلامْ

ملفحةً بالحنيْن

تطويني آلهةُ العشبِ في دفترٍ أخضرْ

تسأَلُني آلهةُ العشقِ

عن نوا فيِر الحرائقِ

عن تسابيحِ الشقائقِ

أجعلُ القلبَ صلاةً

قربَ مدخلِ حزنِكَ

لابدَّ أنْ تأتي

حاملاً بُشراكَ

تُطْلِقُها بينَ فضاءاتٍ

تعانقُ سرَّها المختومِ بالسحبِ

تعكسُها على دمِنا مناراتُ اللقاءْ

أُنْزُفْ إلينا زرقةً

تمتدُّ في عمقِ النداءْ

لا بدَّ أنْ تأتي

لتفتحَ بوابةَ الأفقِ بعد أنْ أغلَقَتْها

أحزانُنَا الثكلى

فأغرقَها الشتاءْ

أسْمِعْنا أغنيةً يطرزُها البنفسجُ

قصيدةً .. ما تعودتْ أنْ تغيبْ

قصيدةً .. ترفعُ عنَّا قامةَ البردِ

وتُلْبِسُنا دفءَ الكلامْ

تُعَرّينا من الخوفِ

تُواجهُ ـ من صراخِ جراحِنا ـ

جيشَ الهواءْ

اخرجْ إلينا ..لا تمتَحِّنا

فلمْ نعتَدْ على امتحانِ الأنبياءْ