مزجت كأسها بخمرٍ وريق … وتثنَّت كغصن بانٍ وَرِيقِ

وأماطت لثامَها عن مُحيّاً … لو تجلَّى للبدر قال شقِيقي

وأدارت على الندامى مداماً … أذكرتنا ليالي التشريق

وجلت إذ تبسمت من لماها … خمرَ ريق في أكؤسٍ من شَقيقِ

كم رشيقٍ بأسهم اللحظ منها … وطعينٍ برمح قدٍ رشيق

غادة ٌ كلما نظرت إليها … بسمت لي عن لؤلؤٍ في عقيق

ومهاة ٌ أسكنتها من ضلوعي … ودموعي بالمنحنى والعقيق

رقَ شعري لخصرِها الرَقِّ فاعجب … للآلٍ بيعتْ بسوقِ الرَّقيقِ

كم غَدونا نجرُّ ذيلَ التَّصابي … بصَبُوحٍ من كأسِها وغبوقِ

واللَّيالي ولا أذمُّ اللَّيالي … جَمعت بين شائقٍ ومَشْوقٍ

مع خلٍ من الملام خليٍ … ورفيقٍ مهذبٍ بي رفيق