(… ليس له وراءْ

يرفضُ ثَديَ أمّهِ:

كانَ اسمُهُ الحجّاجْ.

وثقبوا فأراً

وثقبوا وراءه

ودهنوا بدمه الحجاج

وذبحوا تيْساً ودَهنوا بدمه الحجاج

فالتذّ بالدّماءْ

صارت له رضاعةً وأمّاً.

واستطرد الراوي:

… وصعد المنبرَ في يديهِ

قوسٌ، وفوقَ وجهه لثامْ

وقال، بالسّهام والقناع، لا بالصّوتِ والكَلامْ:

“أنا ابنُ جلا وطلاّع الثنايا…”

… أنا هو السّؤالُ والنّبراسْ

أنا هوَ الفَرّاسْ

ويلٌ لمن يكون من فرائسي…)

وَزُلزِلَ المكانُ

واهتزّتِ البلادُ مثلَ شجرَهْ

وسقط المسجدُ مثلَ ثمَرهْ

وسقط الزّمانُ.