(1)

النقطةُ عند الباب

مليئة بالشمسِ والطفولةِ وحقيبةِ السفر

النقطةُ عند الباب

مليئة بوشمِ القُبَل

واشتعالِ الجسد

النقطة ُتدعوني: إلى أيّ نون؟

(2)

النقطةُ عند الباب..

تعبتُ من الحنين

وابتلّتْ يدي برذاذِ شتاءِ قصصِ الحبّ الفاشلة

وابتلّ قلبي بعطرِ زهرِ الربيع

وابتلّتْ حروفي بأنين حرائقي الكبرى

وتسامتْ بألمها

حتّى عشقت النار

وتعرّفتْ إلى طيبةِ الرمادِ وصدقه العجيب.

(3)

النقطةُ عند الباب..

لم يزل المغني ينشد واقفاً أنشودة الحبّ:

أيّ دجلة بانتظاري؟

دجلة الحبر،

أم دجلة الخوف،

أم دجلة شهرزاد الأفعى

وشهريار الحاوي؟

(4)

النقطةُ عند الباب..

المغنّي احترق برماده فتيّاً

وحروفه نسيتْ نفسها

أيّ حنين بانتظاري؟

أيّ خرافة تقفُ عند باب حيرتي؟

أيّ طفولة تقف

عند نار فصولي الصاخبة؟

أيّ صخب يقف

عند باب عريي وتستّري؟

(5)

النقطةُ تصرخ..

هل أنا بانتظارِ سكاكين لامعة

لبرابرةٍ مهذّبين؟

أم أني سأدخل في إيقاع المغني العجيب

وأغرق فيه حتّى الموت؟

(6)

النقطة ُقالت،

وبكتْ..

وعند قدميها

بكيتُ أنا كراهبٍ أعزل

إلاّ من جنونه وسواد جفونه.