متمردة أنا على الميكروفونات وسوط مروّض السيرك..

متمردة على الأسنان الاصطناعية في أفواه تعلك الماضي

كاللبان.

متمردة على قضبان الأقفاص، ذهبية كانت أم بلاستيكية أو

ملفوفة بالأزهار أو المناشير أو مكهربة بالجليد.

متمردة أنا على لطف مصطنع أثقل من الكراهية ومجاملات

تكريمية لزجة.

متمردة على القفازات البيض في سهرات المصافحات

السكاكينية.

متمردة على ديكتاتور يلبس عمامة المعارضة، وجلاد يحاضر

عن الحرية وينتظر فرصته لاغتيالها خلسةً.

متمردة على الذين يبشّرون بالمحبة والعدل والدماء تسيل من

كعوب جزماتهم.

متمردة على نجوم السيرك الشاسع الممتد من الماء إلى

الماء، عاجزةٌ عن المشاركة في “البازار” الكبير وعاجزةٌ عن

نسيانه.

متمردة على لسانك الذي تطبخه وتطعمه لجلادك وتريد مني

رش البهارات عليه وتزويقه في صحن من ذهب.

تعبت من احتفالاتك التكريمية لذاتك وانتحاراتك الطقوسية.

حبك تمارين على الاحتضار،

وعبثاً أخترق طوق زحامك، تائهةً كقط في مهرجان.

وعبثاً أقول لك إنني لم أعد أحبك، فأنتَ لا تبصرني حين

تراني ولا تسمعني حين أخاطبك ولم تعد تسمع غير صوتك.

تائهة وعبثاً تقيني مظلات العالم أمطار حزني بك. فقد مات

حبنا بجرعة كبيرة من الرماد.