ما لمن لامَ فيكمو من جواب … غير دمع جفانه كالجوابي

يا نزولا على عقاب المصلي … ما سمعنا بجنة في عقاب

أعجز الورق أن تعار دموعي … فاستعارت على الغصون انتحابي

أيها المستعيرُ دمعي مهلا … ان دمعي كما علمتَ سكابي

حبذا منزلي على السفح قدماً … و زماني وجيرتي وشبابي

حيث لا واشياً سوى عبق الرو … ض ولا ساعياً سوى الاكواب

ذاك ربعٌ عفا على عنت الده … ر وعيش مضى مع الأحباب

ان توارت شمس الضحى فلعمري … ما توارت شمس العلا بالحجاب

أطلعَ اللهُ للفضائل شمسا ً … عوّض الناس عن ذهاب الشهاب

قال ديوانهُ مقالة صدق … انّ وكرَ العقاب لابن العقاب

أيّ فرع نما فمدّ ظلالا … سابغاً ذيلها على الطلاب

وافر المكرماتِ منشرحُ اللف … ظ طويل الثنا مديدُ الثواب

يلتقى المادحين بالخير في مذ … هبة والعفاة بالإكتساب

رافعاً بالتواضع الحجب عنه … و هو من نور غرّة في حجاب

حملت كفهُ اليراع فقلنا … حبذا البرقُ لامعاً في السحاب

ياله من يراعِ فضلٍ وفيض … سالك دهره طريقَ الصواب

وفّرَ السمر عن خصام الأعادي … و كفى المرهفات طولَ الضراب

فهوَ كالصلّ في الدماغِ ولكن … كم شفانا من رشفه من رضاب

تارة يسفح الدماءَ على التر … ب وأخرى يدير صفوَ الشراب

كالعصا في يد الكليم وفيها … لحمى الملك غاية الآراب

شملتنا جدواه الوقت جدب … فاستلانت ومعطف الدهر آبي

ما سرى في الكتاب إلا وأضحى … شغب الدهر آمناً بالكتاب

يا رئيساً به لقد أدب الده … ر الذي قد جنى على الآداب

كيف يقضي شكري حقوق أياد … يك وأدنى نوالها قد طغا بي

كيف أحصي حسابها وهي تبدي … كل وقت ما لم يكن في الحساب

لاعدت بابك السعودُ فقد أض … حى لوفدِ الأشعار أنجح باب

سببت نظمنا لهاهُ ولا بدَّ … لنظم القريض من أسباب