ما طاب الا في علاك نشيدي … وبغير مدحك ما استجيد قصيدي

يا فائزاً بالسبق في قصب العلا … ولكسب مجد طارف وتليد

والعلم رضت فنونه وصعابه … وجريت في امد اليه بعيد

يا عاذلي في حبه دعني فما … انا عابئٌ باللوم والتفنيد

هو في زماني بغيتي وبظله … قد عشت مرموقاً بعين حسود

احببت فيه مناقباً غرا وكم … قد صغت منها حلية للجيد

لاذت فلسطين له في بؤسها … فرأت به في البؤس خير عضيد

ما زال عنها ذائداً في مقول … ذرب ورأي في الخطوب سديد

شقيت بمحنتها فكان بحزمه … عوناً لها وبرفده المرفود

وكمثل اتباع المسيح بحبه … اتباع طه احمد المحمود

نفذت رئاسته عليهم كلهم … وعنوا له من سيد ومسود

اغناهم بدفاعه في حجة … موثوقة من عدة وعديد

هذا هو الحبر الذي بسداده … قد فاز بالعقبى وبالتخليد

هذا هو العلامة الطهر الذي … ورث الكرامة عن اب وجدود

وقضى الليالي ساهراً متهجداً … ابداً ولاذ بربه المعبود

وحكى سليمان الحكيم بمجده … وبعدله اربى على داوود

هذا الذي باتت كنيسة بطرس … مسعودة في عهده المسعود

واذا بدا فوق المنابر خاطباً … يجلو الهموم كطائر غريد

يا ايها الحبر الذي لسنا نرى … في بحر فضلك موضعاً لمزيد

علمت فرنسا ان شأنك عندنا … سام وانت لها كمثل عميد

فرنت اليك فكنت اكرم ذائد … عن حوضها في يومها المشهود

وحملت في لبنان رايتها وقد … ذللت بالتدبير كل كؤود

فغدوت مرموقاً بالحاظ الرضى … منها وعشت بظلها الممدود