ما بالُ عَيْنِكَ دمْعُها مَسْكُوبُ … حُرِبَتْ وأنْت بدمْعها محْرُوبُ

وكذاك مَن صحب الحوادث لم تزل … تأتي عليه سلامة ٌ ونكوب

إن الرزية لا رزية مثلها … يومَ ابنُ حفص في الدِّماء خَضِيب

لا يستجيب ولا يحيرُ لسانهُ … ولقد يَحيرُ لسانهُ ويُجيب

غُلب العزاءُ على ابن حفص والأَسَى … إِنَّ العَزَاء بمثله مَغْلوب

يا أرضُ وَيْحَكِ أكْرميه فإنه … لم يَبْقَ للعَتكِيِّ فيكِ ضريبُ

أبهى على خَشَبِ المنابِر قائماً … يوماً وأحربَ إذ تشبُّ حروب

إِذ قيل أَصبح في المقابر ثاوياً … عمرٌ وشُقَّ لِواؤه المنصوب

وبَكَيتُ إِذ بَكَت العَتِيكُ لِبَدْرِها … أودى فبدرُ سمائها مسلوب

يا ويح فاطمة َ التي فجعت به … وتشققت منها عليه جيوبُ

إني لأعلمُ إذ تضمنهُ الثرى … أنْ سوْف تكْمدُ بعْدهُ وتذُوبُ

وَظلِلْتُ أنْدُبُ سيْف آل مُحمَّدٍ … عمراً وجلَّ هنالك المندوبُ

فعليْك يا عُمر السَّلاَمُ فإنَّنا … باكُوك ما هبَّتْ صباً وجنُوبُ