قل ما الذي أغراك أن تمضي

على فرس المساء

في جيبك الأحلامُ

في أحزاننا يغفو الكلامُ

فكيف تمضي

دون أن تلقي السلام

وكيف أغراك الرحيل

فمات موعدنا الجميل

ها يستحم الياسمين بدمعه

من بعد ما نام الخليل

فكيف أغرتك المنايا

يا أمير الأغنيات

وكيف غادرت الجهاتْ

لتنام في برج البكاء

قد كنت فينا صوتنا

وصلاتنا

أسماءنا

أسرارنا

قد كنت فينا رعشة الورد العتيق

وكنت سربا من غناء

قد كنت فينا دفتراً للشعر

تطويه على أحزاننا

وترش فوق يباسنا سر الهواء

ستظل مزروعا هنا

في كل بيت من بيوت الشام

تغفو بين أبراج الحمام

قل كيف أغراك الرحيل

فمات موعدنا الجميل

قل كيف تنسى الأصدقاء

وكيف ترحل دون أن تلقي السلام

هل يا ترى

آثرت أن تمسي شهابا

في السماء ؟؟