ما إنْ علمتُ بأمرٍ فيهِ منْ عددٍ … إلا وقامت به حقيقة الأحدِ

عينٌ توحدُ والأسماءُ تكثرها … والكثرُ لا ينتهي فيها إلى أمدِ

لما علمت بهذا واتصفت به … علمت أن وجودَ الفرد في العدد

فخبروني عن أمر لا شبيه له … وما هو الله ذو الآلاءِ والرفد

إنَّ الغنيَّ الذي غناهُ عنْ عرضٍ … هو الفقير إلى الآلاتِ والعدد

وليس في الكون إلا من تكون له … هذي الصفات فما في الكون من أحد

يقالُ فيه غنيٌّ لا افتقارَ لهُ … وذلك الحكم في الأدنى وفي البعد

وذلك الحكم ساري إن علمتَ به … في كل ذي روح أو في كل ذي جسد

إنَّ الوجودَ الذي تدري بهِ بلدٌ … وإنه واحد من ساكني البلد

أقولُ فيه مقالاً لا لا أقولُ بهِ … حتى أعاينه في كلِّ مستند

هو الوجود الذي الأعيان صورته … وإنَّ صاحبه مشاركث النكدِ

لولا الوجودُ ولولا حسنُ صورتِه … ما كانَ لي أملٌ في كلِّ ذي حيدِ

عنْ منْ لي منْ وفي منْ فاستعدَّ لهُ … إنَّ الإمامَ الذي يهدي إلى الرشدِ

إنَّ الإلهَ دعانا أنْ نلاقيهُ … بالموتِ عندَ فراقِ الروحِ للجسدِ

لذاك أسرعتِ الأرواح طائرة … ولمْ تعرجْ على أهلٍ ولا ولدِ

ليسَ التعجبُ منْ تعجيلِ رحلتها … إن التعجبَ من نوحٍ ومن لُبد