ما أَرى إِنَّ ما أَراهُ وَجيعُ … وَوَجيعٌ ما تَحتَويهِ الضُلوعُ

أَوَما حُبُّهُ الَّذي أَقتَفيهِ … بعيونٍ تَبكي وَقَلبٍ يَجوعُ

أَوَما صَوتُه الَّذي حَمَلته … نَسماتٌ مع الأَثيرِ تَضوعُ

فَاِنتَهى في الدُجى إِلَيَّ لَطيفاً … وَلَطيفٌ صَوت الحَبيبِ المُطيعُ

أَينَ مَن كانَ ساكِناً في عُيوني … أَينَ حُبّي وَأَينَ ذاكَ الهجوعُ

كُلُّ شَيءٍ إِلّا النُفوسُ تَلاشى … ذائِباً مِثلَما تَذوبُ الشُموعُ

إِنَّ لِلنَّفسِ في الحَياةِ خُلوداً … لَيسَ لِلنَّفسِ ميتَةٌ أَو نزوعُ

فَكَأَنَّ الخُلودَ يُثقلُ نفسي … وَقعُهُ المرُّ في فُؤادي فَظيعُ

لَم يَعُد سَهدُ أَعيني لِحَبيبي … لَم يَعد لِلهَوى إِلَيَّ رُجوعُ

فَبكتني عروسَةُ الشِعر لكِن … لا تَروّي الفُؤادَ تِلكَ الدُموعُ

أَيُّها الحُبُّ قَد وَهَبتك قَلبي … يَوم كانَ الهَوى كانَ الرَبيعُ

قيلَ لي قَد أَضَعتُهُ يا ظَلوماً … كلُّ شَيءٍ يُعطى إِلَيكَ يَضيعُ