ما أنصفوا في الحب إذ حكموا … سلوا وقلبي بهم مغرم

أحببتهم في عنفوان الصبا … وليل فودي حالك أسحم

حتى إذا عصر الشباب إنقضى … وأشرقَتْ في ليلَي الأنجُمُ

صدوا وأنساهم ذمام الهوى … ما اختلق الواشون واللوم

فمن ترى يحفظ عهد الهوى … إن ضيعوه وهم ما هم

والحب كالأرزاق بين الورى … يُرزَق ذَامِنه، وذَا يُحرمُ

سعى بنا الواشي إليهم فما … تبينوا الحق ولا استفهموا

وسمع من مل قبول لما … يُزَخْرِفُ الكاشحُ أو يزعُمُ

ولاَ ومَن أَشرْبَ قَلبِي لَهُم … حُباً جَرى من حيثُ يجري الدَّمُ

ما خنتهم عهداً ولا فاه لي … بما ورى الواشون عني فم

فلو رأوا قلبي رضوا كل ما … يعلنه فيهم وما يكتم

دع ذا فما يسمع عذر الهوى … بَعد التَّقالِي، فَالقِلَى أبكَمُ

براءَة ُ المملُولِ مَستورَة ٌ … وعُذرُه الواضحُ مُستبهمُ

ولو سعى الطيف به في الكرى … لقيلَ: هذا المُنْزَلُ المحُكَمُ

فاصْبِر على جَور الهوَى ، إنَّه … به تقضى الزمن الأقدم