قلى لك يا عصر الشبيبة والصبا … فإنك مغدى للأسى ومراح

صحبتك مر العيش لا الروض يانع … لدىَّ ولا الماء القراح قراح

تفيأت أطلال التصابي وإنما … نصيبي منها حسرة وبراح

حشى أفسحت فيه المنى خطواتها … فضاقت به الأرجاء وهي فساح

يقولون : محصوص الجناح هفت به … هموم وماذا يستطيع جناح

على رسلكم إن الليالي قصيرة … وما هي ألا غدوة ورواح

أأحبابنا ماذا التغير لا الهوى … بصاف ولا تلك الوجوه صباح

تحولتم عن ركب الحب واستوى … مشوب وداد عندكم وصراح

إلى م انخداعي بالمنى وهي غرة … وتركي فيها الجدَّ وهو مزاح

هموم ترى في كل حين بمظهر … سواء هديل شائق ونواح

أغاض دموعي أنهن كرائم … وأن النفوس الآبيات شحاح

وما أعربت خرس الأراك بلحنها … عن الحب إلا كي يقال فصاح

لأهل الهوى ياليل فيك سرائر … عجاب وغدر ان ينمَّ صباح

رأوا فيك مخضر الأماني فعرسّوا … بجنحك ا شاء الغرام وناحوا

نغض لمرآك الجفون وإنما … عيون الدراري في دجاك وقاح

خروق نجوم في سماء تلاوحت … كما لاح في جسم الطعين جراح

ومرضى قلوب من وعود وخلفه … ولم تهو يوماً أنهن صحاح

براها الأسى حتى استطار شرارها … فرفقاً. فما هذي النفوس قداح