لَـعَمـرِي ما تَهيـجُ الكأسُ شَـوْقي ، … ولكِنْ وَجهُ ساقيها شَجاني

حَسَدْتُ الكأسَ والإبريقَ لَمّا … بَدا ليَ منْ يدَيْ رَخصِ البَنانِ

أموتُ، إذا أزالَ الكأسَ عنّي، … وأحْيـا مِن يَـدَيْـهِ إذا سَـقـانـي

فلي سُكْرانِ منهُ، سكرُ طرْفٍ … وسُكْرٌ مِنْ رَحيقٍ خُسْرُواني

تَجَمّـعَ فيـهِ أصنـافُ المَعانـي ، … فَما يُلْفَى لهُ في الْحُسنِ ثَانِ

إذ ظَـفِـرَتْ بـهِ كَـفّي استَـفادَتْ … لنَـفْـسي عَـنْ تَـجَـمّعِـها الأمـاني

أعَـزُّ العيشِ وَصْـلُ المُـرْدِهـري ، … وبؤسُ العيشِ وَصلي للغَواني

مُعاقَرَة ُ الْمُدامِ بوَجْهِ ظَبْيٍ، … حَـوَى في الحُسْنِ غاياتِ الرّهـانِ

إذا ما افـتَرّ قـلتُ : رَفيـفُ بَـرْقٍ ، … وإمّـا اهْـتَـزّ قـلتُ : قضيبُ بَـانِ

ألَذُّ إليّ مِنْ عَيشٍ بوادٍ … مـعَ الأعـرابِ ، مجْـدوبِ المَـكـانِ

قُصارَى عَيشِهِمْ أكْلٌ لضَبٍّ، … وشُـرْبٌ مـنْ حَـفـيـرٍ فـي شِـنـانِ