لَحْظُ عَيْنَيْكَ للرَّدى أنصارُ … و سيوفٌ شِفارُها الأَشفارُ

فتكَتْ بالمحبِّ من غيرِ ثأرٍ … فلها في فؤادِهِ آثارُ

وَقعة ٌ باللِّوى استباحَتْ نُفوساً … قَمَرَتْها غَرَّاءَها الأقمارُ

و مهاً تَكتُمُ البَراقِعَ مِنْها … صُوَراً هُنَّ للعُيونِ صِوارُ

أعربَ البانُ بَينَهنَّفمن أَثْ … مارِه الياسَمينُ والجُلَّنارُ

قد صرَفْنا الأبصارَ عنهنَّ خَوْفاً … إذ رَمَتْنا بِلَحْظِها الأَبصارُ

هاتِها لم تُباشِرِ النَّارَو اعلَمْ … أنها في المَعادِ للشُّرْبِ نارُ

قَصُرَتْ ليلة ُ الخَوَرْنَقِ حُسْناً … و اللَّيالي الطِّوالُ فيه قِصارُ

بِكَرٌ تَرتَعي جَنَى اللَّهوِ غَضّاً … و اللَّذاذاتُ بينَها أبكارُ

إذ وجوهُ الأيَّامِ فيه رِياضٌ … و مياهُ السُّرورِ فيه خِمارُ

وَجَناتٌ تَحَيَّرَ الوَردُ فيها … و ثُغورٌ جَرَتْ عليها العُقارُ

كلَّما كرَّتِ الجِباهُ بصُبحٍ … عطفَتْ ليلَها عليه الطِّرارُ

فَضُحاه من الذَّوائبِ ليلٌ ؛ … و دُجاه من الخُدودِ نَهارُ

غَنِيَتْ عن سَحائبِ المُزْنِ أرضٌ … هنَّ من راحة ِ الأميرِ تُمارُ

ظِلُّها سَجْسَجٌو زَهْرُ رُباها … عَطِرٌو الحَيا بها مِدرارُ

حيثُ لا وِرْدُنا ثِمادٌو لا الوَع … دُ غرورٌو لا الهُجوعُ غِرارُ

يَتصدَّى لظاهرِ البِشْرِ طَلقُ ال … وَجْهِفيه سكينة ٌ ووَقارُ

لا يُصَدُّ الثَّناءُ عَنهولا تَرْ … غَبُ عن وِرْدِهِ النُّفوسُ الحِرارُ

سائلِ الدَّيلَميَّ كيفَ رأى سِنْ … جارَ لما تَنَمَّرَتْ سِنجارُ

إذ تلاقَى بأرضِها الحَطَبُ الجَزْ … لُ ونارٌ يُحُثُّها إعصارُ

مَعْشَرٌ أصبحوا وُجوداًو أمسَوا … عَدَماًو الخُطوبُ فيها اعتبارُ

لم يَسِرْ حَينُهم إليهمو لكِنْ … زَجَروا نحوَه الجِيادَ وسَاروا

خطرَتْ بالقَنا الأُسودُ عليهِم … فارتَوى منهُمُ القَنا الخَّطارُ

في بَرارٍ تكشَّفَ النَّقْعُ عنها … و هيَ من رَوْنَقِ الحديدِ بِحارُ

مَوْقِفٌ لو أطَلَّ كِسْرى عليه … لانْثَنَى كاسِفاً وفيه انْكِسارُ

جَبَرَ المُلْكَ فيه جَبَّارُ حَرْبٍ … رافعٌ من لِوائِهِ الجَبَّارُ

أَسَدٌ في الحديدِ تَستَوحِشُ الأُسْ … دُ لدَيهِو يأنَسُ الزُّوَّارُ

قَبُحَ الضَّرْبُ في الوُجوهِ ولكن … حَسُنَتْ عن سيوفكَ الأخبارُ

و تَحلَّتْ بك المدائحُحتَّى … هي شَدْوُ القِيانِ والأَسمارُ

و اشرأَبَّتْ لكَ الدِّيارُفلو تس … طيعُ سيراً سَرَتْ إليكَ الدِّيارُ

نِعَمٌ للسُّيوفِ لا يَنفدُ الشُّكْ … رُ عليهاأو تَنْفَدُ الأعمارُ

أَبْرَأَتْنا كما أَبارَتْ عِدانا … فَهْيَ فينا بُرْءٌو فيهم بَوارُ

قد أَطاعَتْكَ في العدوِّ المَنايا … و جرَتْ بالمُنى لك الأَقدارُ

لا تَقُدْ جَحفَلاًفأنتَ من النَّج … دَة ِ والبأسِ جَحْفَلٌ جَزَّارُ

أيُّها اللاّئمي على صَوْنِ وَجْهي … إنَّ بذْلَ الوُجوهِ شَيْنٌ وعارُ

أَمَلِي في المُلوكِ عُسْرٌو لكنْ … أملي في أبي المرجَّى اليَسارُ