لَحاني هُذَيْمٌ صاحِبي لَيْلَة َ النَّقَا … عَلى شَيْمِ بَرْقٍ شَاقَنِي وَشَجاني

وَما ضَرَّهُ أَنَّي تَبَصَّرْتُ هَلْ أَرى … وَمِيضاً يُريني وَجْهَ أُمِّ أَبانِ

ويشفي نجيَّ الهمِّ عينانِ منهما … نِجادِي وَرُدْنِي في دَمٍ خَضِلانِ

يَمانِيَة ٌ مِنْ أَجْلِها لا يُغِبُّنِي … تَذَكُّرُّ حَيٍّ بِالعُذَيْبِ هِجانِ

وأهوى لسيفي أنْ يكونَ يمانيا … وَأَصْبُو إلَى بَرْقٍ يَلُوحُ يَمانِ

أَأُمَّ أبانٍ إِنَّ حُبَّكِ تارِكِي … وَحِيداً فَمَا لِي بِالمَلاَمِ يَدانِ

وَقَدْ غَرِضَ الخُلاّنُ مِنِّي فَلامَني … صِحابِيَ حَتَّى الحِمْيَريّ لحَانِي

أما علموا أنَّ الهوى يجلبُ الأسى … فَيَمْرَح دَمْعُ العَيْنِ لِلْهَمَلانِ

سقى الأوطفُ الهطَّالُ داركِ باللّوى … ورَوّاكما يا أَيُّها العَلمانِ

فعندكما مغنى ً وإنْ كانَ نائياً … أَراهُ بِقَلْبِي فَهْوَ مِنِّيَ دانِ