ليهن لك العيد الذي بك يهنينا … سلاما وإسلاما وأمنا وتأمينا

ولا أعدمت أسماؤكم وسماؤكم … نجوم السعود والطيور الميامينا

بمن يمنت أيامنا وتلألأت … بنور المنى والمكرمات ليالينا

دعانا وسقانا سجال يمينه … فسقيا لساقينا ورعيا لراعينا

وملكا وتمليكا وفلجا وغبطة … وعزا وإعزازا ونصرا وتمكينا

دعاء لمن عزت به دعوة الهدى … يقول له الإسلام آمين آمينا

فتى ملك الدنيا فملكنا بها … وجاهد عنا ينصر الملك والدينا

فقلد أعناق الأسود أساودا … وحلى أكف الدارعين ثعابينا

وخلى القصور البيض والبيض كالدمى … لبيض يكشفن العمى

إذا ما كساها من دماء عداته … سلبن هواه الغيد والخرد العينا

وعطل أشجر البساتين واكتفى … بمشتجر الأرماح منها بساتينا

ليستفتح الورد الجني من الطلى … ويشتم أرواح العداة رياحينا

ويسمع من وقع القنا في نحورها … حمائم في أغصانها وشفانينا

يسير عليه أن يسير إذا الدجى … كسا بالجلال البيض أفراسه الجونا

سرى ليل كانونين لم يدخر له … سوى الجو كنا والنجوم كوانينا

قريب وما أدناه من صارخ الوغى … بعيد وما أدنى له صوت داعينا

وإن شئت لم تعدمك غرة وجهه … أناسي من أحداقنا ومآقينا

ومثواه في الأرواح وسط صدرونا … ومجراه في الأنفاس بين تراقينا

ونعم كفيل الشمس حاجبها الذي … يشيعنا فيها ويخلفها فينا

يطالعنا في نورها فيعمنا … ويسمو لنا في شبهها فيسلينا

وصدق فينا ظنها حين صدقت … سحاب نداه ما النفوس تمنينا

وقد أثمرت فينا يداه بأنعم … تساقط في أفواهنا قبل أيدينا

وذكر منه الصوم والفطر هدية … وجمع المصلى وابتهال المصلينا

ومقعده في تاجه وسريره … ليوم السلام وازدحام المحيينا

فمليتموها آل يحيى تحية … تحيون بالملك التليد وتحيوناأ

وترجون للجلى فنعم المجلونا … وتدعون للنعمى فنعم المجيبونا

تشرد آفاق البلاد فتؤوونا … وتجرح أيدي النائبات فتأسونا

تداوون من ريب الزمان فتشفرنا … وتسقون من كأس الحياة فتروونا

حفاة المحز في عظام عداتكم … ولكن على الإسلام هينون لينونا

فلو لم تلونا مالكين لكنتم … بأخلاقكم ساداتنا وموالينا

ولو لم نكن في حمدكم كيف شئتم … لكنتم لنا في الصفح عنا كما شينا

وحبكم في الله أزكى فعالنا … وطاعتكم في الله أعلى مساعينا