لينتشر بعد طي ذلك العلم … ولينتعش أمل يكبو به الألم

لا خطب أكبر مما راع أثبتكم … لكن أعيذكم أن تضعف الهمم

ذاك اللواء الذي لف الرئيس به … زيدت له اليوم في أعناقنا ذمم

وعاد أولى بإجلال وتفدية … من حيث أدرج فيه ذلك العلم إني أرى وجه مصر تحت غرته يخفي تقرح جفنيه ويبتسم

وأجتلي قلبها ما بين أنجمه … يهتز تيهاو سعد فيه مرتسم

لا تأخذ الغمة الكبرى مآخذها … منكم وإن صغرت تلقاءها الغمم

تلك النوى إن رأيتم صدعها حسنت … عقبى لمصر وعقبى غيرها ندم

أمات سعد وروح الشعب باقية … والرأي مؤتلف والشمل ملتئم

والرمز باق وذاك الصوت نسمع ه … مهما تنوعت الأصواب والكلم

إن اتحاد قواكم بعده عوض … ممن دهى مصر فيه الثكل واليتم

والبر منكم به بر بأنفسكم … إما الوجود بمعناه أو العدم