لو كان يعدل حاكم في حكمه … أو كان يقصر ظالم عن ظلمه

ما جشم الدنف السقيم ملامة … تغريالهوى بغرامه وبسقمه

هل صم سمع عن جلية عذره … أو ضاق ذرع عن تغمد جرمه

كلفا يكلفه العذول تسليا … عن حب من صرم السلو بصرمه

من عاذري من عاذل عصيانه … من همتي وصبابتي من همه

لما صبوت قضى علي بظنه … فأجاز في خصم شهادة خصمه

يا ويحه لو غالني صرف الردى … فيبو بإثم المستهام وإثمه

إن لم أمت مما أقاسي في الأسى … وجدا فأوشك أن أموت بزعمه

عهدا علي لئن ظفرت بسلوة … ممن هويت لأعشقن برغمه

يا حاجبا تزهى الحجابة والعلا … وسنا المراتب والقيادة باسمه

ملك تحكم في هواه حزمه … وأباح سيف نداه مهجة حزمه

وطما على العافين بحر سماحه … فحوى الثناء بطمه وبرمه

والحلم من ميراث أحنف خاله … والبأس من ميراث عمرو عمه

بأس تميد الأرض من روعاته … ذعرا وتنهد الجبال لعزمه

متقحم الأهوال في ضنك الوغى … فكأن نفس عدوه في جسمه

ضرب الزمان بسيبه وبسيفه … حتى استقاد لأمره ولحكمه

ومضى لإمر الله لما أن مضت … علياه في مكنون سابق علمه

أ متشاكه الحالات من أدواته … في حربه وخلاله في سلمه

فكأن حد سنانه من بأسه … وكأن صفحة سيفه من حلمه

فبهاؤه في نصله وذكاؤه … في رمحه ومضاؤه في سهمه

هدمت صروف الدهر ما لم تبنه … وأباحت الأيام ما لم تحمه

ولرب مشعلة السيوف طمستها … قدما كما فعل الصباح بنجمه

تأوي النجوم الزهر في شرفاته … ويزل عن علياه معقل عصمه

بردت أحشاء الهدى بضرامه … وبنيت أركان العلا من هدمه

فاسعد بعيد أنتم أعياده … وسني مفخره وأنفس قسمه

بأعز يوم في الدنا وأجله … وأخص صنع في المنى وأعمه