لنا كُلَّ يومٍ هناءٌ جديدُ … وَعِيدٌ مَحاسِنُهُ لا تَبِيدُ

وعيشٌ يرفُّ عليهِ النعيمُ … وجدٌّ تظافَرُ فيهِ السُّعودُ

وَدارٌ يُخَيِّمُ فِيها السَّماحُ … وبابٌ تلاقى عليهِ الوُفُودُ

ببرئِكَ يا شَرَفَ الدولة ِ اسـ … ـتَفادَ سَعادَتُه المُسْتَفِيدُ

لَقَدْ دَفعَ اللَّهُ لِلْمَجْدِ عَنْكَ … وأعطِيَ فيكَ النَّدى ما يُريدُ

فسُهِّلَ منْهُ الطِّلابُ العَسيرُ … وَقُرِّبَ مِنْهُ المَرامُ البَعيدُ

وَأشْرَقَ ذَاكَ الرَّجاءُ العَبُوسُ … ورُدَّ عَلْينا العَزاءُ الشَّرُودُ

فَأعْيادُنا مالَها مُشْبِهٌ … وأفْراحُنا ما عَلَيْها مَزِيدُ

وكيفَ يقوَّضُ عنّا السُّرورُ … وأنْتَ إذا ما انقضى العيدُ عيدُ

هنيئاً لأيامِ دهْرٍ نَمَتْكَ … ألا إنَّ ذا الدهرَ دهْرٌ سعيدُ

لَقَدْ طَرَّقَتْ بِكَ أمُّ العَلاءِ … بِيَوْمٍ لَهُ كُلُّ يَوْمٍ حَسُودُ

رجعت لياليه السُّودَ بيضاً … وأنْتَ على المجدِ تاجٌ عقيدُ

فعِشْ ما تشاءُ بهِ ضافياً … عَلَيْكَ مِنَ العِزِّ ظِلٌّ مَدِيدُ

فأنْزَرُ نَيْلِكَ فِيهِ العَلاءُ … وأيْسَرُ عُمْرِكَ فِيهِ الخُلُودُ

وقلْ لأبيكَ وُقي السُّوءَ فيكَ … كذا فلتُرَبِّ الشُّبُولَ الأُسُودُ

فلوْلاكَ أعجَزَ أهْلَ الزّمانِ … شبيهٌ لهُ في العُلى أوْ نديدُ

فبُقِّيتُما ما دَجا غيهَبٌ … وَما ابْيَضَّ صُبْحٌ وما اخضَرَّ عُودُ

وَلا أخْفَقَتْ فِيكَ هَذِي الظُّنونُ … ولا أخْلَفَتْ مِنْكَ هَذِي الوُعُودُ

ولي حرمة ٌ بكَ إنْ تَرْعَها … فَمِثْلُكِ تُرْعَى لَدَيْهِ العُهُودُ

بِأنِّيَ أوَّلُ مُثْنٍ عَلَيْكَ … وَأَوَّلُ مَنْ نَالَهُ مِنْكَ جُودُ