لقَدْ نُصِرَ الإمَامُ على الأعادي، … وأضَحَى المُلْكُ مَوْطُودَ العِمادِ

وَعُرّفَتِ اللّيالي في شُجَاعٍ … وَتامِشَ، كَيفَ عاقبةُ الفَسادِ

تَمَادَى مِنْهُمَا غَيٌّ، فَلَجّا، … وَقَدْ تُرْدي اللّجاجةُ والتّمادي

وَضَلاّ في مُعَانَدَةِ المَوَالي، … فَمَا اغْتَبَطَا هُنَالِكَ بالعِنَادِ

بدار في اقتطاع الفيء جم … وسعي في فساد الملك باد

بهَضْمٍ للخِلاَفَةِ، وانْتِقَاضٍ، … وَظُلْمٍ للرّعِيّةِ، واضْطِهَادِ

أمِيرَ المُؤمِنينَ اسلَمْ، فقِدْماً … نَفَيْتَ الغَيَّ عَنّا بالرّشادِ

تَدارَكَ عَدْلُكَ الدّنْيَا، فقَرّتْ … وَعَمَّ نَداكَ آفَاقَ البِلادِ

ليهنك في إبنك العباس هدي … تبين من رشيد الأمر هاد

أقمت به ولم تآل إختياراً … سبيل الحج فينا والجهاد

تواليه القلوب وبايعته … بإخلاص النصيحة والوداد

هو الملك الذي جمعت عليه … على قدر محبات العباد

فسر به الأذاني والأقاصي … وأمله الموالي والمعادي

شفيع المسلمين إليك فيما … تنيل من الصنائع والأيادي

نزلت له عن الخمسين لما … تكلم في مقاسمة السواد

وإني ارتجيك وأرتجيه … لديك لنائل بك مستفاد

ابتعد حاجتي وإليك قصدي … بها وعلى عنايتك اعتمادي

وأقرب ما يكون النجح يوماً … إذا شفع الوجيه إلى الجواد

لعلي أن أشرف بإنصرافي … بطولك أو أبجل في بلادي