لَقَدْ طَرَقَتْ لَيْلاً نَوَارٌ، ودُونَها … مَهامِهُ مِنْ أرْضٍ بَعِيدٍ خُرُوقُها

وَأنّى اهْتدَتْ وَالدّوُّ بَيْني وَبَيْنَها … وَزَوْرَاءُ في العَيْنَيْنِ جَمٌّ فُتُوقُها

فجاءَتْ كأن الرّيحَ حَيْثُ تَنَفّسَتْ … بِأرْحُلِهَا نُوّارُهَا وَحَدِيقُها

فَبِتُّ أُناجِيهَا وَأحْسِبُ أنّهَا … قَرِيبٌ، وَأسبابُ النّفوسِ تَتُوقُها

فَلَمّا جَلاَ عَني الكَرَى وَتَقَطّعَتْ … غَيَايَةُ شَوْقٍ غَابَ عَني صَدُوقُها