لقد سَوَّدَتْ عِرْسُ ابنِ حَمزَة َ وَجهَهُ … و كان مُضيئاً وَجهُهُ في المَحافِلِ

و ما حيلَة ُ الأعمى القبيحِإذا التوَتْ … عليه حِسانُ الآنساتِ العَقائِل

و كان خبيثاًقبَل ذاكَمُخاتلاً … فأَنسَتْهُ أفعالَ الخَبيثِ المُخاتِلِ

أرادَتْ قَضاءَ الحَقِّ يَوْماً بِزَورِها … و مأرَبَ حَقٍّ شِيبَ منها بباطِلِ

فسارَتْ على قَصْدِ السَّبيلِهُنَيهَة ً … و مالَتْ إلى غُصْنٍ من البانِ مائلِ

فَمَرَّ لها يَوْمٌ على النَّهْرِ صالحٌ … غَريبٌ من الأيامِحلوُ الشَّمائِلِ

يُعاطي النَّدامى طَرفُها سِحْرَ بابلٍ … و تأخُذُ من أَيديهِمُ خَمْرَ بابلِ

إلى أن قَضَتْ حَقَّ الرِّجالِ وضَيَّعَتْ … بباطِلِهاحقَّ النِّساءِ الثَّواكلِ

و عادَتْ بِوَرْدٍ ذابلِ الوَرْدِ حائلٍ … بِعَضِّ الثَّنايا لا بِعَضِّ الأناملِ

فلم تَدْنُ من شَقِّ الجيوبِ ولم تَغِضْ … مَعَ الشَّربِ أسرابُ الدُّموعِ الهَوَامِلِ

و لو صدَقَتْ لم تُلْقَ ثَكْلى تَسلَّبت … مِنَ الحُزْنِ في حُمْرِ الحِلَى والغَلائِلِ