لقدْ عجبَ الحسانُ الغيدُ لمّا … رأَتْ عنها سُلُوّي وکصطباري

وأنّي لا أميل إلى نديم … يروّيني بكاسات العقار

وإنّي قد مَدَدْتُ اليوم باعاً … أنال بها الذي فوق الدراري

فلا يوم صَبَوْتُ إلى الغواني … ولا يوم خَلَعْتُ به عذاري

ثكلتك ليس لي في اللهو عذر … وقد لاح المشيب على عذاري

ولست براكب من بعد هذا … جواداً غير مأمون العثار

فنم يا عاذلي بالأمن منّي … فلم تَرَ بعد عذْلك واعتذاري

وقل للغيد شأنك والتجافي … وللغزلان أخْذَكِ بالنفار

صبوتُ إلى الدمى زمناً طويلاً … وقد أَعْرَضْتُ عنها بکختياري

وكانت صَبْوتي قد خامرتني … وها أنا قد صحوتُ من الخمار

وقد هدرت زماناً فاستقرت … وكانت لا تصيخ إلى قرار

لئن ضيّعتُ أيام التصابي … فإنّي قد حظيتُ على الوقار

وكيف يجدُّ في طلب الغواني … فتى ً قد جدّ في طلب الفخار