لعل خيالا ضل حين انتيابها … رأى نار شوقي موهنا فاهتدى بها

وإلا فأين الطيف من راكب السرى … نزولا على حكم النوى واغترابها

أخي كلف أسرى بأشقى صبابة … فوسدها في الصبح أيدي ركابها

ألم بنا والليل ينفض لمة … على الأفق ريب من بقايا خضابها

تخطى إلينا نائبا عن وصالها … وأعرض عنا مغريا بعتابها

فوالله ما أدري وقد نفر الكرى … سرى ببرود النفس أو باكتئابها

وإني لمخبول الغرام بحبها … على ما أرى من هجرها واجتنابها

ألا إنما قاضي القضاة وشمسها … سماء يرب المجد هامي ربابها

تصد الغوادي عن مباراة كفه … وقد شغلت من عجبها وعجابها