لستُ أبكي على نوالِ صديقٍ … راعني بعد بِرِّه بالعقوق

إنما أشتكي فساد ودادٍ … حال مَجناهُ من جفافِ العروقِ

أحمدُ الخالقَ الذي لو رعاني … لم يكل حاجتي إلى مخلوق

صرتُ كَلاًّ على الصديق مُصاغاً … طالباً منه غير مامرزوق

تلك عندي مُصيبتان ويكفي … بعض إحداهما شجاً في الحلوق

يا أبا سهل الذي اعتدَّ حقي … ظالماً من مُحقَّراتِ الحقوقِ

أنا باللَّه عائذٌ من عُنوقٍ … سُمْتني أخْذَهن من بعد نوقِ

سمتني الخَسْفَ والجفاء وغرّب … تَ بذاك الجفاءَ بعد الشروق

وتلوَّنت لي وأخلفني نوْ … ؤكَ إلا تملُّقا ببروق

إنَّ هذا لحادثٌ لم أخَلْه … في طُروقِ الخطوب ذات الطروق

كم عِداتٍ نسختَها بعداتٍ … حلَّ إنَجازُها من العيُّوق

لاتُصدِّق مقالة ابن خُرخشا … ذ فما عائبٌ لكم بصدوق

زعم الشيخُ أن مولدك المي … مونَ في الغدر غيرُ ما مسبوق

مولدٌ فيه كوكبٌ لك يُحذي … كَ مَلالاً لكل إلفٍ عَلوق

ولما رِيعتِ القلوبُ ولا لي … عتْ بشيء كمبغضٍ موموق