لا يغرنك في السيف المضاء … فالظبى ما نظرت منها الظباء

مرهفات الحد امهاها المها … وقضاها للمحبين القضاء

حدق علتها صحتها … ربما كان من الداء الدواء

خليا بين هواها ودمى … فعلى تلك الدمى تجري الدماء

في لقاء البيض السمى منى … دونها للبيض والسمر لقاء

داو أنفاسي بأنفاس الصبا … فلتعليل الهوى اعتل الهواء

كيف تشفى كبد ما برحت … أبدا تأوي إليها البرحاء

وجفون دمعها الساعي بها … فعليها من بكاها رقباء

هل محل الحب إلا أعين … خائنات وقلوب أمناء

يا نديمي وكأسي وجنة … ضرجتها بالعيون الندماء

لا تظنا الورد ما يسقي الحيا … إنما الورد الذي يسقى الحياء

بزني من في يدي ما في يدي … يا لقومي أسرتني الأسراء

أو ما تعجب مني مالكا … فتكت فيه عبيد وإماء

بعيون لو تراءت سقمها … في ضياء الدين أعداها الشفاء

غمرات حجبت وجه العلى … فكأن الصبح في الأفق مساء

يتشكي الفضل منها والنهى … ويعاد المجد منها والعلاء

حيث لا تسمع إلا داعيا … لا مريء أشفى دواءيه الدعاء

من إذا حم فقد حم الندى … وإذا صح فقد صح الرجاء

أعقب البرء سرورا ضاحكا … في جفون كاد يدميها البكاء

وأرت ألحاظها أغراضها … لا يصح اللحظ ما اعتل الضياء

ما برى حتى أنبرى مبتسما … عن ثنايا مجده هذا السناء

فلئن عم بشكواه الأذى … فلقد عم بمشفاه الهناء

يا ابن بهرام على شحط النوى … دعوة لبى الندى فيها النداء

وازر الفخر مساع عقدت … منك تاجا توجته الوزراء

ألبس الدين ضياء ساطعا … فعلى الإسلام من ذاك بهاء

وعمدت الملك بالرأي الذي … سمعت أمرك فيه الأمراء

وثنت أخلاقك الغر يدي … عن صلات واصلتها الكرماء

كم ورى زندك لي من غاية … تركتني ومداها الشعراء

فتقلد من ثنائي أنجما … تحسد الأرض عليهن السماء

لم تزل تسعى بحمد حامد … وعليه من سنا الفضل لواء

أيضيق الجود عن مثلي يدا … بعد ما ضاق بأمثالي الفضاء

…. … أمدا يحسر عنه البلغاء

يغشى الليالي … فالليالي فاعلات ما تشاء