لا صيدَ إلاّ بوترْ ، … أصفَرَ مَجدولٍ، مُمَرّ

إنْ مَسّهُ الرّامي نَخَرْ، … ذي مُقلَة ٍ تَبكي مَدَرْ

صنعة ُ بارٍ مقتدرْ ، … دام علَيها فمَهَرْ

فجِئنَ أمثال الأُكَرْ، … لم يختلفنَ في الصورْ

بصغرٍ ، ولا كبرْ ، … أشبهِ طِينٍ بحَجَرْ

يودعنَ أمثالَ السررْ ، … ثمّ يطرنض كالشررْ

إلى القلوبِ والثغرْ ، … لما غدونَ بسحرْ

واللَّيلُ مُسْوَدُّ الطُّرَرْ، … يَأخُذُ أَرْضاً وَيَذَرْ

وَلاحَ صُبحٌ وَاشتَهَرْ، … جاءتْ صفوفاص وزمرْ

سوانحاً بيضَ الغررْ ، … يطلبنض ما شاءَ القدرْ

روضاً جَديداً ونَهَرْ، … و هنّ يسألنَ النظرْ

مَا عِندَهُ مِنَ الخَبَرْ، … فقامَ رامٍ فابتدرْ

وترَ قوساً وحسرْ ، … إذا رَمَى الصّفَّ انتَشَرْ

هولض عوداً قد نخرْ ، … فبينَ هاوٍ منحدرْ

وصائحٍ على خَطَرْ، … وذي جَناحٍ منكَسِرْ

وارتاحَ مِنْ حُسنِ الظّفَرْ، … و مسهُ جنُّ الأشرْ

وقُلنَ إذ حقَّ الأثَرْ، … وجدّ رميٌ ، فاستمرّ

ما هكَذا رَميُ البَشَرْ، … صارَ حصى الأرضِ مدرْ