لا تَعُدْ لِي كَلَيْلَة ٍ بِالْجَمَادِ … بتها خائفاً على أسهادي

أرهب السيف إن وردت على الحي و … وأطْوِي الْهُمُومَ وَالْقَلْبُ صَادِ

ضَيْعَة ُ النَّفْسِ وَادِّلاَجٌ عَلَى الْقَصْدِ … وَمَا خَيْرُ مُدْلِجٍ غَيْر هَادِ

وَلَقَدْ أصْرِفُ الْفُؤادَ عَن الشَّيْ … ء حَيَاءً وَحُبُّهُ فِي السَّوَادِ

أمسك النفس بالعفاف وأمسي … ذاكراً في غد حديث الأعادي

ذَاكَ إِذْ لا تَزَالُ «حُبِّى » مِنَ الْبَغْي … خيالاً يزورني في الرقاد

ثُمَّ قَدْ قَصَّرَتْ وَمَا قَصَّرَ الْحُبُّ … كأني جعلته من تلادي

لِثَقَالِ الأَعْجَازِ تَمْشِي الْهُوَيْنَى … مِثْلَ غُصْنِ الرَّيْحَانة ِ الْمَيَّادِ

ضحكت لي عن بارد الطعم عذبٍ … مُسْتَنِيرٍ كَالْكَوْكَبِ الْوَقَّادِ

ثُمَّ رَاقَتْ باللَّوْنِ وَالْعَيْنِ حَتَّى … كَادَ حُبِّي يَطِيرُ بِي عَنْ وِسَادِي

هِيَ بَدْرُ السَّمَاء، لاَ بَلْ هِيَ الشَّمْسُ … مس تدلت في مذهب وجساد

لا أسُرُّ الْحُسَّادَ فِيهَا وَتُمْسِي … ندبة ً في مسرة الحساد

تترك القرب ثم تعقب بالبعـ … د فويلي من قربها والبعاد

وَجَوادٌ فِي النَّوْم يُعْطِينِيَ النَّفْسَ … وَلَيْسَتْ يَقْظَى لَنَا بِجَوَادِ

تحسن المشي في المنام ولا تحسن … يَقْظَى مَشْيَ الْمرِيبِ الْمُصَادِي

الْحُبَّ فِي مَنْطِقِي وَعَيْنَيَّ بَادِ … في منطقي وعيني باد

لَيْسَ يَخْفَى طَرْفُ الْمُحِبِّ وَلاَ كَسْـ … رة عين العدو عند اعتيادي

حَشْرُ عَيْنٍ يَلْقَى الْبَغِيضَ وَلاَ يَلْقَى … لقى محبا عينان دون ازدياد

ولقد قلت إذ جفيت ولم أجف … وَكَانَتْ بَلِيَّتِي مِنْ وِدَادِي

ليت حظي من العباد ومما … خَلَقَ اللّه لَذَّة ً لِلْعِبَادِ

رِيقُ «حُبَّى » أحْسُوهُ سَبْعَة َ … أيَّام شِفَاءً لِقُرْحَة ٍ بِالْفُؤَادِ

إِنَّهَا مُنْيَتِي وَحَاجَتِي الْكُبْرَى … وَنَفْسِي لَوْ مَتَّعَتْنِي بِزَادِ

أشتهي قربها على العسر واليـ … وَعِنْدَ الضِّيَا وَيَوْمَ التَّنَادِي

قُلْ لَهَا يَا فَرِيرُ إنِّي مِنَ الشَّوْ … قِ إِلَيْهَا وَحِدَّتِي فِي جِهَادِ

كَيْفَ صَبْرِي فَرْداً عَلَى غَيْرِ نَيْلِ … طال هذا بخلاً وطال انفرادي