لا تلمسُ الشمسَ يدُ … فما يردُّ الحسدُ

ما لمريدِ حسنها … إلا الأسى والكمدُ

يفنى نزولا ولها … علاؤها والخلدُ

أرى نفوسا ضلة ً … تنشدُ ما لا تجدُ

تحسب بالكسب العلا … ءَ والعلاءُ مولدُ

أفضحها مفندٌ … لو سدّ غيظا فندُ

و كلّ قلبٍ قرحة … يشفُّ عنه الجسدُ

أبردهُ بعذلي … لو أن نارا تبردُ

هيهات من دوائها … و داؤها محمدُ

فات على أطماعهِ … حمى العيون الفرقدُ

شوقها لحاقهُ … جهلُ الحظوظِ المسعدُ

و نعمٌ نابتة ٌ … مع الربيع جددُ

حدثها أضغاثها … هذا السرابُ الموقدُ

و الصبحُ في تكذيبها … إن بلغوه الموعدُ

يا حاسدي محمدٍ … لا تطلبوه واحسدوا

شريعة ٌ مورودة ٌ … لو أصدرتْ منْ يردُ

منتكمُ جدودكم … أن السبيلَ جددُ

تنكبوا فإنما … على الطريق الأسدُ

أغيدُ لا ينجى الرقا … بَ من يديه الجيدُ

أوفى على مرقبه … لكفه ما يرصدُ

أزبُّ ما من قرة ٍ … خيطت عليه اللبدُ

إذا غدا لسفرٍ … أقسمَ لا يزودَ

الناجياتُ عنده … وذية ٌ ونقدُ

قد قلتُ لما أجمعوا … و أنت عنهم مفردُ

تخبطُ عشواؤهمُ … ما فعل المقودُ

البدرُ في أمثالها … حنادسا يفتقدُ

ضاع بياضُ ناركم … و الليلُ بعدُ أسودُ

أكرمكم أحقكم … بأن يقالَ سيدُ

دلَّ على آياتهِ … فما لنا نقلدُ

و ناقصُ الشكة مض … عوف الحشا معودُ

صمّ القنا الصلابِ من … خورهِ تقصدُ

يطولها شوارعا … و هو لقى ً موسدُ

إذ الكمالُ كله … في جسد يحددُ

ما تلدِ الأرضُ كذا … و الأرضُ بعدُ تلدُ

قل لبني الآراب تج … فى والمنى تشردُ

و الحاج يلقى دونه … نّ الحزُ المزيدُ

الكوفة َ الكوفة َ يا … مغورٌ يا منجدُ

ما الناس إلا رجلٌ … و الأرض إلا بلدُ

من راكبٌ مربعة ً … تمَّ عليها العددُ

موضوعة َ الرحل تل … سّ حكمها وتردُ

يمدُّ قيد الرمح ظ … لاّ قصرها المشيدُ

تحمله مخفة ً … و لو علاها أحدُ

تخدّ في الصخر ملا … طمَ عليها تخدُ

عجلى إذا ما الساق صا … دت ما تثيرُ العضدُ

لم يدر لحظُ ضابطٍ … ما رجلها وما اليدُ

بلغ بلغتَ راشدا … تسري ويحدو مرشدُ

شوقا يقضُّ نبلهُ ال … أضلاعَ وهي زردُ

دام على حصاة قل … بي ويذوب الجلمدُ

أفنى الوقودُ كبدي … فهل يحسّ الموقدُ

كم يسعد الصبر ترى … بعدك خان المسعدُ

على من الفضلُ وقد … فارقته يعتمدُ

يا طولَ ذمي للنوى … هل من لقاءٍ يحمدُ

متى فقد طال المدى … لكلَّ شيء أمدُ

يا باعثَ النعمى التي … آياتها لا تجحدُ

لو كتمتْ تطلعتْ … من حسن حالي تشهدُ

كانت سدادَ رحلة ٍ … أصيب فيها المقصدُ

رممتَ منها ثلما … ما خلتها تسددُ

علك من مطليَ بالش … كر عليها تجدُ

ما كان تقصيرا فهل … يقتصر المجتهدُ

لكنها عارفة ٌ … من الثناء أزيدُ

أفسدني إفراطها … بعضُ العطاء يفسدُ

و الجود ما أسرفَ وال … إمساك فيه أجودُ

و الآن رثتْ مسكة ٌ … فاسمع لها أجددُ

تأتيك بشرى ما تسو … د أبدا وتسعدُ

و ما تصوم مرضاً … بقاك أو تعيدُ

سنينَ لا يضبطه … نّ في الحساب عددُ

إن عاقني دهرٌ أقو … مُ أبدا ويقعدُ

عن المثول اليوم ما … بين يديك أنشدُ

فربما قمتُ غداً … إنّ أخا اليومِ غدُ