لا تفن من فرق الفراق الأدمعا … فهي الشهود على الغرام المدعى

واستبق صبرك ما استطعت فإنه … عون لقلبك إن هما ثبتا معا

قلب أصابته العيون ولم يزل … من مسها بالهاجسات مروعا

ما باله قد صد عند صدودهم … عني ولما ودعوني ودعا

ومن التحير أنني أبصرته … في ظعنهم وسألت عنه الأضلعا

أصبحت إذ شيعتهم لثلاثة … صبري وغمضي والفؤاد مشيعا

أو ما اتقيتم حين رعتم سربه … فيه تقي الدين ذاك الأروعا

عمر بن شاهنشاه من هو عامر … أركان ملك الشام حين تضعضعا

خضع العدو بعد تعزز … لكم وحق عدوكم أن يخضعا

من معشر غر يرون جميع ما … لم يبذلوه في السماح مضيعا

في مصر واليمن اجتلينا منهم … في عصرنا تبعا ليوسف تبعا

الحاويان بملك مصر ومكة … والشام واليمن الحظايا الأربعا

لما عصى الأعداء بالعاصي جرى … بدمائهم طوعا سيولا دفعا