لا تأسفنّ على شيءٍ تُفاتُ بهِ، … فقد تَساوى لديكَ الجَونُ والكرِكُ

والعزُّ يُنقَلُ عن ناسٍ لغيرِهمُ، … والأُسْدُ تَعدو وفي آذانِها فرَكُ

نَفسي أُخاطبُ، والدّنيا لها غِيَرٌ، … وفي الحِمامِ، إذا طالَ المدى، دَرَكُ

وطّنتُها للذي تَلقاهُ من غَرَقٍ، … لمّا أحَسّ، بهُلكِ المركبِ، العَرَكُ

يا طائراً من سجونِ الدّهرِ في قفصٍ، … لتُذْبَحَنّ، فلا سِجْنٌ ولا شَرَكُ

ما بالُ حَظّيَ عنّي قاعداً أبداً، … إن كان من نَبتِ أرضٍ، فاسمه البُركُ

تُكسى الوُجوهُ جَمالاً، ثمّ تُسلَبُهُ، … ويُجمَعُ المالُ، حِرْصاً، ثمّ يُتّرَكُ

والعيشُ أينٌ، وفي مثوى امرىءٍ دَعةٌ، … واللَّهُ فردٌ، وشِرْبُ الموتِ مُشترَكُ