لَئِنْ أصْبَحَتْ قَيسٌ تُلوّي رُؤوسها … عَليّ لَيَزْدادنّ رَغْماً غِضَابُها

فإني لَرَامٍ قَيْسَ عَيْلانَ رَمْيَةً، … وإنْ كانَ لي نَقْصاً شَديداً سِبابُها

فَقُولا لقَيْسٍ قَيسِ عَيلانَ تجتَنِبْ … بحُورِي إذا طَمّتْ وَعَبَّ عُبَابُها

لَنا حَوْمُ بحرَيْ خِندِفٍ قد حَمتْ به … لَهُ مَنْ أظَلّتْهُ السّماءُ اضْطرابُها

لَنَا حَجَرَا البَيْتِ اللّذَانِ أمَامَهُ، … وَقِبْلَتُها مِنْ كُلّ شَطْرٍ وَبابُها

ألَمْ يَأتِ مِنّا رَبُّ كُلّ قَبِيلَةٍ … بحَيثُ جِمارُ القَوْمِ يُلقى حِصَابُها

وَإنّ لَنَا شَهْبَاءَ يَبْرُقُ بَيضُها، … إذا خَفَقَتْ يَوْماً عَلَيْنا عُقابُها

تَرَى النّاس مِنْ سَاعٍ إلَيْنا فَهارِبٍ … إذا دَارَ بِالحَيْيْنِ يَوْماً ضِرَابُها

تَرَى كُل بَيْتٍ تَابِعاً لِبُيُوتِنَا، … إذا ضُرِبَتْ بالأبْطَحَينِ قِبابُها

إذا لَبِسَتْ قَيْسٌ ثِياباً سَمِعْتَهَا … تُسَبِّحُ مِنْ لَؤمِ الجُلُودِ ثِيَابُها

لقد حَمَلَتْ عن قَيسِ عَيلانَ عامرٌ … مَخازِيَ كانَتْ جَمّعَتْها كِلابُها

لَئِنْ حَوْمَتي هَابَتْ مَعدٌّ خِياضَها، … لَقَد كانَ لُقْمانُ بنُ عادٍ يَهابُها

لَقَد كانَ في شُغْلٍ أبُوكَ عن العُلى، … ضرُوعُ الخَلايَا صَرُّها وَاحتِلابُها

وَهَلْ أنتَ إلاّ عَبْدُ وَطْبٍ وَعُلْبَةٍ … تَحِنّ إذا ما النِّيبُ حَنّتْ سِقابُها

ألمْ تَرَ أنّ الأرْض أصْبَحَ يَشتَكي، … إلى الله، لُؤمَ ابْنَيْ دُخانٍ تُرَابُها

جَعَلْتُ لِقَيْسٍ لَعْنَةً نَزَلَتْ بهمْ … مِنَ الله لَنْ يَرْتَدّ عنْهُمْ عَذابُها