لئنْ سقَتكَ اللّيالي مَرّةً ضَرَباً، … فكم سقَتكَ على مرّ الزّمانِ مَقِرْ

إنّ المشَقَّرَ لم تُخلِد ممالكَهُ، … شُقرٌ تقادُ، ولا مسحوبةٌ كشَقِرْ

وإنّما هذه الدّنيا لَنا تلفٌ، … إذا الفَقيرُ تصدّى لليَسارِ فَقِرْ

فأذْرِ دمعَك، إنْ جُهّالُها ابتَسَموا … من جَهلِهم، وإذا خفّ الأنامُ فقِر

واهْربْ من النّاس، ما في قربهم شرَفٌ؛ … إنّ الفَنيقَ إذا دانَى الأنيسَ عُقِر

والصّقُر يَلبَسُ، إن طال المدى، هرَماً، … حتى إذا مرّ بينَ الهاتِفاتِ تَفِر

لو عاشَتِ الشمسُ فينا أُلبِستْ ظُلَماً، … أو حاوَلَ البَدْرُ منّا حاجةً لحَقِر

ولدْتِ يا أُمُّ طفلاً شبّ في عنَتٍ، … فليتَ كشْحَكِ، عن ذاك الجنين، بُقِرْ

لتَستريحا، فكم عانَى أذى قَرَسٍ، … عندَ الشّتاءِ، ولاقَى وَغرَةً، فصُقِر

فلا تُقِرّ بمَجدٍ لامرىءٍ أبداً، … إنْ كنتَ، باللَّهِ ربّ النيّراتِ، تُقِرّ