كيف قاسوا قدَّ الحبيب بغصن … ذاك يجنى وذا على الناس يجني

كيف حاكوا ألحاظه بحسامٍ … وهي تفري حدّ الحسام بجفن

حبذا عاطر اللمى والثنايا … فاتر المقتلتين حلو التجني

كلما هزَّ بالمعاطف رمحاً … قرعت أنمل الصبابة سني

يا خضوعي هلا سوى الحب حتى … كان جود الوزير يدفع عني

أبسط العالمين بأساً وجوداً … يوم يفني العداة أو يوم يغني

والذي راحتاه تسري ليسرٍ … يرتجي نفعها ويمنى ليمن

كل يوم له من الفضل معنى … ساحباً ذيله على ألف معنٍِ

وسخاء على العفاة بتبرٍ … في زمانٍ لم يسخَ فيه بتبن

ان أردنا الهدى فأنوار شمس … أو أردنا الندى فأنواء مزنِ

أعربت ذكره مباني علاه … فعجبنا لمعرب اللفظ مبني

وثنى للعلى عزائم أضحت … فوق ما يطنب البليغ ويثني

وحمى الملك حين جرّد فيه … همة تجعل الجبال كعهنِ

فمعاديه في سوآء جحيمٍ … ومواليه بين جنات عدنٍ

يا وزيراً الى حماه لجأنا … فلجأنا من الخطوب بحصن

وحبانا مال الصلات بكيلٍ … فجلبنا له المديح بوزن

حبذا خلعة كعرضك بيضا … ء بها ابيضّ للعدى كلّ جفن

فوق خضراء كالرياض رواءً … جملتها شمائل ذات حسن

يا لها من شمائلٍ قائلاتٍ … ليس تحت الخضراء أكرم مني

لا عدت بابك السعود فانا … قد وجدناه غاية المتمني