كفى بحبيب في أساطين عصره … هماما على الأقران قدمه الجد

إذا ما بدا دلت جلالة شخصه … على أنه في قومه العلم الفرد

قضى في جهاد الدهر أطول حقبة … فما خانه فيها الذكاء ولا الجهد

وما زاده زيغ السنين بلحظه … سوى نظر في حالك الأمر يستد

له البيت غايات المعالي حدوده … ولكن بلطف الله ليس له حد

مشيد على التقوى منيع على العدى … قريب إلى العافين عذب به الورد

متين على الأركان وهي ثلاثة … بأمثالها تحيي أبوتها الولد

ذكرت شبابا لو سردت صفاتهم … وآياتهم في الفضل لم يحصها السرد

أولئك هم يوم الفخار شهودنا … على أننا أكفاء ما يبتغي المجد

وإنا إذا استكفت بلاد حماتها ففينا … الحكيم الضرب والأسد الورد