كأَنّمَّا الرّاووقُ وانتصابُهُ … خُرْطُومُ فيلٍ سَقَطَتْ أنْيَابُهُ

طفَنا بهِ وكُّلنا نَهَابُهُ … وهوكطيرٍ ماشقٍ إهابُهُ

مُخَضَّبٌ وحبَّذَا إخضَابُهُ … مَجَّ الرَّحِيقَ الرائقَ انشعابُهُ

غيثُ مدامٍ حزقٌ سحابُهُ … كالضَّرْبِ يكفي حَلْبَهُ انحلابُهُ

فالبيتُ مِنهُ عبقٌ تُرابُهُ … كأنَّ عِطراً ذافَهُ عُبَابُهُ

فيهِ فكُلّ همِّهِ انتهابُهُ … فَعْمٌ إذا ما اتّصلَ انسكَابُهُ

سالَ براحٍ قرقفٍ لُعَابُهُ … رضابُ من أعشَقُهُ رِضَابُهُ

من لم يَرُقْ بمثلِهِ شرابُهُ … لمْ يَدْرِ كيفَ العيشُ واكتِسَابُهُ