قَطّعتُهُ يوماً، وليسَ يُطيعُهُ، … هيهاتَ إنّ قَناتَه لم تُمضَغِ

ظلتْ تخوفني لقاءَ منيتي ، … فأُحِلُّها، يا هندُ ممّا أبتَغي

وأطَلتِ بي سفَرَ المَلامَة ِ والأذى ، … فاثني الرّكابَ هُنيدَ إن تتَبَلّغي

صيري إلى عذري فإني مشترٍ … بالجودِ من جودِ الإلهِ الأسبَغِ

يا من يناجي صعبة ً في نفسهِ ، … و يدبُّ من تحتِ الأفاعي اللدغِ

ويَبيتُ يُنهِضُ زَفرَة ً في صَدرِهِ … مني ، فإن دميتْ جراحي يولغِ

ويَظلُّ مُنتَهكاً لعِرضي آمِناً، … ويُسَرُّ حينَ يخافُ حُسنَ المَربغِ

نغِلَتْ ضَمائرُ صدرِهِ من دائِهِ، … نَغَلَ الإهابِ معَطَّلاً لم يُدبَغِ

لا تَبتَغي منّي التي لا أبتَغي، … إن كنتَ مشغولاً بشأني فافرغِ

أنهاكَ غيرَ معاتبٍ عن خطة ٍ ، … حزنٍ مقومة ٍ زيوغَ الزيغِ

عندي لأبناءِ السخائمِ وطأة ٌ … ترمي رؤوسهمُ ، إذا لم تدمغِ

و يخافُ شيطانُ النفاقِ مواقفي ، … وإذا رکني حاضراً لم يَنزَغِ

يعطي العنانَ ، إذا رآهُ ، رأسهُ … طَوعاً ويُعطي سوطَه ما يَبتَغي

و كانما شقتْ عليهِ غلالة ٌ … بيضاءُ من زبرِ الحديدِ المفرغِ

وتَخالُه، يومَ الرّهانِ، غَمامة ً، … خَطَرَتْ بريحٍ في غَمائمَ فُرَّغِ

و مهنداً من عهدِ عادٍ صارماً ، … إن يَطّلِبْ إتلافَ نَفسٍ يَبلُغِ

يَلقَى الضّريبَة َ حَدُّهُ فَيقُدُّها … قدَّ الأديمِ ومتنهُ لم يضبغِ

هذا إلى ضافي الذُّيولِ مُضاعَفٍ … كالسَّلخِ من قُمُصِ الحديدِ مسبَّغِ

وقضيبِ نَبعٍ كالشُّجاعِ معطَّفٍ … لرسائلِ الموتِ الزعافِ مبلغِ

يحدو إليّ قذاذة ً مقذوذة ً … قذَّ الحواجبِ ، بالدماءِ مولغِ